رواية موسم الهجرة إلى الشمال

1496.jpgكتب الاستاذ صلاح نيازي حول رواية موسم الهجرة إلى الشمال قائلا ، قبل النظر في مغاليق هذه الرواية المرمّزة، قد يكون من المفيد، أن نضع نُصْب أعيننا حقيقتيْن: الأولى هي أنّ الطيّب صالح، شأنه شأن راويته في" موسم الهجرة إلى الشمال"، وشأن مصطفى سعيد، البطل الثاني للرواية، درس في نشأته الأولى اللغة الإنكليزية، على يد أساتذة
إنكليز كأساسٍ ثقافي قبل أن يطّلع على الأدب العربي.
لهذه الحقيقة تداعيات مهمّة كما سنرى.
الحقيقة الثانية، هي أنّ الرواية وإن تذرّعت الأجواء السودانية المحلية، إلاّ أنها مشحونة بالثقافة الأوربية، ولا سيّما المسرحيّات الشيكسبيرية، وكأنّ كاتبها يحلّل أدواء البيئة المحلية في مختبر علمي مجلوب. (كان رجال القرية، يسمّون مصطفى سعيد: الإنكليزي الأسود).
تعلّم الطيب صالح فينشأته الأولى، القراءة التحليلية، تشخيصاً وتمحيصاً، وقد آنعكس هذا في بناء شخوصه، وفي محاولة فهم تصرفاتهم فهماً سايكولوجيّاً. على هذا فإنّه يبذر في البداية، بذرة صغيرة، ثمّ يتابعها مرحلة مرحلة، مختبريّاً. إنّه لا يعطيك رأياً شاملاً واحداً بمصطفى سعيد مثلاً، ولكنّه يجمّعه لَبِنةً لَبِنة ومن وجهات نظر مختلفة.


على عكس ذلك ينشأ الطفل العربي، لأن التعليم في مدارسنا معنيّ بالحشو والآستظهار. معنيّ بالحصاد، أكثر مما هو معنيّ بالبذار.
على أية حال، ليست هذه الملاحظات، دراسة مكرّسة للرواية، بقدر ما هي تتبّع لأبطال بعض الروايات الآغترابية، وكيف تكيّفوا للعيش بأوروبا، وكيف تفاعلوا مع بيئاتهم الأصلية.

 

عدد الصفحات 172

حجم الملف

5.97 MB

 

موسم الهجرة الى الشمال.pdf

Categories

أضف تعليقك



عن هذا المقال

هذه الصفحة تحتوي على مقال بواسطةالمهندس أمجد قاسم نشر في August 7, 2008 9:03 AM.

الأقدام السكرية ، الوقاية والعلاج هو المقال السابق في هذه المدونة

تعلم لغة الجافا السكربت هو المقال الاحق في هذه المدونة

اخر المقالات تجدها في الرئيسية او ابحث في الأرشيف لتجد جميع المحتويات

ارتباطات دعائية