رواية الشئ الأخر

733357_l.jpg

            تستمد رواية غسان كنفاني ( الشيئ الأخر أو من قتل ليلى الحايك ) - التي نشرت على تسع حلقات متتالية سنة 1966 في مجلة حوادث أثناء إقامة كنفاني في بيروت - أهميتها لكونها واحدة من محاولات كنفاني القليلة للخروج عما كرس له قلمه حول القضية بشكل أساسي و أولوي لاستكشاف عوالم أخرى و جوانب أخرى من حياتنا كالخوف .

            تتمحور أحداث هذه الرواية حول المحامي صلاح الذي وجد نفسه متهما بقتل ليلى الحايك و محاصرا بعدد من الأدلة و الشهود فوسط هذه الدوامة يدرك استحالة الدفاع و عجزه عن إثبات براءته فيلجأ إلى الصمت

            و بذلك يظهر أن لهذه الرواية بعدا فلسفيا شحنه كنفاني بجملة من القناعات التي تقول بأن قصة واقعية منطقية تكفي لشنق برئ و إطلاق مجرم حتى لو كانت لا تمت للحقيقة بسبب .

و لا ينصف غسان بطله أخذا عليه عجزه و تخاذله و منتقدا القانون الذي لا يعترف بأمور كثيرة منها

المصادفة قد يكون لها تأثير الحقيقة على أرض الواقع .

 

            في النهاية تعتبر المحكمة صمت صلاح نوع من الاعتراف بالذنب و تسوقه إلى المنشقة .

يكتب صلاح الى زوجته يخبرها بالحقيقة و يكشف لها سر علاقته مع ليلى الحايك قبل أن يعدم بساعات خاتما الرواية .

            و لا يمكن بشكل من الأشكال أن نعتبرها رواية بوليسية لأن كنفاني لم تكن غايته هنا تصوير تفاصيل الجريمة و إحاطة اللثام عن مرتكبيها بحبكة ذكية أ و أسلوب تشويقي و لعل المفارقة هنا أن القاتل الحقيقي يبقى مختفيا دون أن يظهر!

( عن مجلة أقلام )

الشئ الآخر.pdf

Categories

أضف تعليقك



عن هذا المقال

هذه الصفحة تحتوي على مقال بواسطةالمهندس أمجد قاسم نشر في August 22, 2008 11:23 AM.

سلسلة قصص الأنبياء للدكتور طارق سويدان هو المقال السابق في هذه المدونة

رواية الشيخ والبحر هو المقال الاحق في هذه المدونة

اخر المقالات تجدها في الرئيسية او ابحث في الأرشيف لتجد جميع المحتويات

ارتباطات دعائية